الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بالفيديو: المحامية ليلى حدّاد تكشف أسباب مثولها أمام المحكمة وخبايا خلافها مع مجدولين الشارني

نشر في  08 مارس 2016  (15:05)

مَثلت المحامية ليلى حدّاد صباح يوم الإثنين 07 مارس 2016 أمام الوكيل العام لمحكمة الإستئناف بتونس، وذلك على خلفيّة شكايةٍ ضدّها تقدّمت بها رئيسة الهيئة العامّة لشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية ماجدولين الشارني بتهمة التهديد بالقتل.

وقالت الأستاذة ليلى حدّاد في لقاءٍ صحفي جمعهَا بمراسل "الجمهورية" أنَّ إحالتها كمتّهة على أنظار القضاء يمكن إعتبارهُ ضربًا من ضروبِ الهرسلة والتدجين ترمي إلى إحجامها عن مواصلة الدفاع عن قضايا شهداء الثورة وجرحاها ومساندتها للملفّات العادلة التي لم يقع البتُّ فيها نهائيّا منذ الثورة، وفق تعبيرها.

وأضافت الحدّاد، أنّ الحملة الشعواء التي تقودها مجموعة من الأطراف في حقّها لن تزجرهَا عن إفصاحِ قناعاتها وفضح كلّ المتخاذلين إزاءَ ملف الشهداء والجرحى، قائلةً إنّها لن تُغيّر مبادءَها ومواقفها قيد أنمُلة حتّى وإن ظلّت وحيدةً في مواجهة أعداء الحرية والكرامة التي قدّم شهداء تونس دماءَهم قربانًا لها، على حدّ قولها.

وفي معرض تطرّقها إلى جريح الثورة المرحوم محمّد الحنشي، أكّدت محدّثتنا أنَّ الدولة التونسيّة بمختلف مؤسّساتها وأجهزتها كانت سببًا أساسيّا من الأسباب التي أدّت إلى وفاتهِ منذ إصابته بالرصاص سنة 2011، من خلال ما تلقّاه من إهمالٍ طبّي وتجاهلٍ لوضعيّته الإجتماعيّة المتردّية؛ فضلًا عن سياسة المماطلة والتسويف التي إنتهجتها الحكومات المتعاقبة في خصوص ملف شهداء وجرحى الثورة برمّتهِ، بحسْبِ تصريحهَا.

وأفادت ليلى حدّاد أنّ عددًا آخر من جرحى الثورة يرزحون حاليًا تحت وطأة الألم والذلّ والمعاناة، ذكرت من بينهم على وجهِ الخصوص، الشاب خالد بن نجمة أصيل منطقة رأس الجبل بولاية بنزرت الذي يشكو من شللٍ نصفي أعاقهُ عن الحركة بعد إصابته بالرصاص الحيْ يوم 13 جانفي 2011؛ خضع بعدهَا إلى تدخّلاتٍ جراحيّة متعدّدة باءَت كلّها بالفشل، مبرزةً في ذات الصدد أنَّ بن نجمة كان قاب قوسين أو أدنى من السفر إلى إحدى البلدان الأوروبيّة لتلقّي العلاج، إلّا أنَّ تعنّت اللجنة الطبية المكلّفة بمتابعة الحالات الحرجة لمصابي الثورة حالت دون ذلك، على حسَب قولها.

وفي الجانب القضائي، أعربت محامية عوائل الشهداء وجرحى الثورة أنَّ المؤسّسة القضائيّة العسكريّة المكلّفة بالنظر في جملة هذه القضايا لم تكن عادلة ومنصفة، بعدَ إصدارها لأحكامٍ بعدم سماع الدعوة وإخلاء السبيل في حقّ المتورِّطين في فتح النار على شهداء الملحمة الثوريّة الذين كان لهم الفضل في كسب الحقوق والحريّات، وفقَ تعبيرهَا.

أمّا عن القائمة النهائيّة للشهداء والجرحى، قالت ليلى حدّادْ أنّ إصدار اللّائحة سوف يطول إنتظارهُ طالمَا لم تتوفّر الإرادة السياسيّة المنشودة، مردفةً حديثها بالقول أنَّ هذه القائمة كان من الممكن إعلانُها منذ فترة، غير أنّ اللعبة السياسيّة إقتضت عكس ذلكَ؛ حسب إفادتها.

وفي خصوص تعاطي المنظومة السياسية بعد الثورة مع ملف الشهداء والجرحى، صرّحت الأستاذة ليلى حدّاد: "الأحزاب السياسيّة لم تؤمن يومًا بعدالة هذه القضيّة وقدسيّتها، وكلٌّ تعامل إزاءَها بحسْب إيديولوجيّاتهِ ومصلحتهِ".

ماهر العوني